العلامة الحلي

40

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ونحر عن عليّ عليه السلام - وهو غائب - وعنه صلى الله عليه وآله مائة ناقة ثلثيها « 1 » عنه صلى الله عليه وآله وثلثها عن عليّ عليه السلام « 2 » . وتجوز النيابة في الجهاد ؛ لأنّ الغرض حراسة المسلمين ، وحفظ عمود الدين ، وليس الغرض متعلّقاً بمباشرة معيّن ، إلّا أن يعيّنه الإمام للخروج بنفسه إمّا لشدّة بلائه في الحرب ، أو لجودة شوره ووفور عقله وربط جأشه « 3 » وقوّة بأسه ، أو لغير ذلك من الحِكَم والمصالح ، فحينئذٍ لا تجوز الاستنابة فيه . مسألة 671 : يصحّ التوكيل في البيع إيجاباً وقبولًا ، وفي جميع أنواعه - كالسَّلَم والصرف والتولية وغيرها - وفي جميع أحكامه وتوابعه من الفسخ بالخيار والأخذ بالشفعة وإسقاطهما ، فإنّه قد يترفّع عن التردّد في الأسواق ، وقد لا يُحْسن التجارة ، وقد لا يتفرّغ لها ، وقد يكون مأموراً بالتخدير ، كالمرأة ، فأجاز الشارع التوكيل فيه ؛ دفعاً للحاجة ، وتحصيلًا لمصلحة الآدمي المخلوق لعبادة اللَّه تعالى ، كما قال عزّ من قائل : « وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ » « 4 » . ويجوز التوكيل في الحوالة والضمان والكفالة وعقد الرهن والشركة والوكالة والصلح ؛ لأنّه إمّا بيع عند الشافعي « 5 » ، أو عقد مستقلّ برأسه .

--> ( 1 ) في « ث ، ج ، خ » والطبعة الحجريّة : « ثلثاها » . ( 2 ) الفقيه 2 : 153 / 665 ، الكامل في التاريخ 2 : 302 ، صحيح مسلم 3 : 886 - 892 / 1218 ، سنن البيهقي 5 : 134 ، الاستذكار 13 : 95 - 96 / 18188 ، التمهيد 2 : 111 . ( 3 ) جأش القلب هو رُواعه إذا اضطرب عند الفزع ، يقال : فلان رابط الجأش ، أي يربط نفسَه عن الفرار ، لشجاعته . الصحاح 3 : 997 « جأش » . ( 4 ) الذاريات : 56 . ( 5 ) الحاوي الكبير 6 : 367 ، التنبيه : 103 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 340 ، الوسيط 4 : 49 ، الوجيز 1 : 177 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 141 - 143 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 85 ، روضة الطالبين 3 : 428 ، منهاج الطالبين : 125 .